عبد الوهاب بن علي السبكي

319

طبقات الشافعية الكبرى

وفى غد بعد حسن هيئته * يصير في القبر جيفة قذره وهو على عجبه ونخوته * ما بين يوميه يحمل العذرة قلت ولعله أخذه مما أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتي عليه أخبرنا الشيخان إسماعيل بن أبي عبد الله بن حماد بن العسقلاني وإبراهيم بن حمد بن كامل بن عمر المقدسي قراءة عليهما وأنا أسمع قالا أخبرنا أبو محمد بن منينا وعبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة إذنا قالا أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ببغداد أخبرنا علي بن المظفر الأصبهاني المقرئ حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا أحمد بن محمد الشطوى حدثنا حسين بن جعفر بن سليمان الصبغي سمعت أبي جعفر بن سليمان يقول مر والي البصرة بمالك بن دينار يرفل فصاح به مالك أقل من مشيتك هذه فهم خدمه به فقال دعوه ما أراك تعرفني فقال له مالك ومن أعرف بك منى أما أولك فنطفة مذرة وأما آخرك فجيفة قذرة ثم أنت بين ذلك تحمل العذرة فنكس الوالي رأسه ومشى قال الخطيب أبو بكر الحافظ في كتاب له مصنف في القول في النجوم أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري قال قيل لأبى محمد البافى إن منجما لقى رجلا فقال له كيف أصبحت فقال أصبحت أرجوا الله تعالى وأخافه وأصبحت أنت ترجو المشترى وتخاف زحل فنظمه البافى شعرا وأنشدناه : أصبحت لا أرجو ولا أخشى سوى ال‍ * جبار في الدنيا ويوم المحشر